عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
321
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الاستحياء في / العمد أو الخطأ ، لأن ذلك إنما يقع على ذمتها ، والولد لغو ، ولو جعلت فيه المحاسبة لجعلها بالغة ما بلغت ، فيصير البائع في بعض الأحوال غير غارم ، بل رابحا . وقال ابن القاسم ، يحاسب بالولد إن كان كفافاً أو دون ، فإن كانت قيمة الولد أكثر لم يرجع البائع بشيء ، وهذا منكسر على ما بينا ، وكما لو ولدت من غير السيد ، مثل أن يزوجها المشتري فتلد عنده ، ثم يستحق فيها ما استحق من هذا ، فلا يدخل ولدها في الجناية ، ولم يحاسب فيه بشيء ، وكأن للمبتاع ، عفوا ، إن ولد عنده أو للبائع إن ولد عنده ، قال وهذا قول مالك ، قال : وإذال كان البائع مليا فأسلم الثمن ، واختار أهل الجناية الثمن ، والجناية عمدا ، فعليهم يرجع المبتاع بقيمة العيب ، لأنهم كأنهم البائعون بتجويزهم البيع وأخذهم الثمن . في العبد أو من فيه بقية رق يجني على سيد أو على أحد سيديه ، أو عليهما ، وكيف إن جنى على أجنبي مع ذلك ، أو ادعى السيد أنه جرحه ثم مات من العتبية ( 1 ) ، روى عيسى عن ابن القاسم ، في عبد بين رجلين شج أحدهما موضحة ، فإنه يقال للآخر افد نصفك بنصف الجناية أو أسلمه ، وإن جنى على أحدهما وعلى أجنبي موضحتين أو منقلتين أو جائفتين ، فإنه يصير للأجنبي ثلاثة أرباع العبد ، وللسيد ربعه ، قال عيسى ، ولو جرح أحد سيده موضحة والآخر منقلة ، فإنه يقال للمجروح موضحة إن شئت فافتك / نصفه بخمسين ديناراً وإلا فأسلمه ، ولهذا تفسير ، قال ابن سحنون عن سحنون وأصبغ ، في العبد بين رجلين نصفين ، يشج كل واحد منهما موضحة موضحة ، فإنهما ساقطتان ،
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 112 .